الشيخ الأنصاري

56

كتاب المكاسب

المذكور في متن العقد ، وعدم إجراء أحكام الشرط عليه وإن وقع العقد مبنيا عليه ، بل في الرياض عن بعض الأجلة حكاية الإجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد ، بعدما ادعى هو قدس سره الإجماع على أنه لا حكم للشروط إذا كانت قبل عقد النكاح ( 1 ) . وتتبع كلماتهم في باب البيع والنكاح يكشف عن صدق ذلك المحكي ، فتراهم يجوزون في باب الربا والصرف الاحتيال في تحليل معاوضة أحد المتجانسين بأزيد منه ببيع الجنس بمساويه ثم هبة الزائد من دون أن يشترط ذلك في العقد ، فإن الحيلة لا تتحقق إلا بالتواطي على هبة الزائد بعد البيع والتزام الواهب بها قبل العقد مستمرا إلى ما بعده . وقد صرح المحقق والعلامة في باب المرابحة : بجواز أن يبيع الشئ من غيره بثمن زائد مع قصدهما نقله بعد ذلك إلى البائع ليخبر بذلك الثمن عند بيعه مرابحة إذا لم يشترطا ذلك لفظا ( 2 ) . ومعلوم أن المعاملة لأجل هذا الغرض لا يكون إلا مع التواطي والالتزام بالنقل ثانيا . نعم ، خص في المسالك ذلك بما إذا وثق البائع بأن المشتري ينقله إليه من دون التزام ذلك وإيقاع العقد على هذا الالتزام ( 3 ) . لكنه تقييد لإطلاق كلماتهم ، خصوصا مع قولهم : إذا لم يشترطا لفظا . وبالجملة ، فظاهر عبارتي الشرائع والتذكرة : أن الاشتراط والالتزام من قصدهما ولم يذكراه لفظا ، لا أن النقل من قصدهما ، فراجع .

--> ( 1 ) راجع الرياض ( الحجرية ) 2 : 116 . ( 2 ) الشرائع 2 : 41 ، والقواعد 2 : 58 ، والتذكرة 1 : 542 . ( 3 ) المسالك 3 : 309 .